قد يتبادر الى اذهان الكثيرين ما هو تعريف الموظف؟ وهل الموظف هو نفسه العامل؟ ولماذا بعض الدول والمؤسسات تفرق بين المصطلحين؟ فهل هنالك فرق بينهما؟
سنتناول في
هذه المقال تعريف كل من الموظف والعامل لغة وإصطلاحا. وما الفرق بينهما في
التشريعات في عموم الدول العربية والاجنبية.
تعريف الموظف والعامل في اللغة
موظف اسم
مفعول من فعل وظًف، وظًف اي اسند اليه امر ما او عمل ما،
ووظًف ماله اي استثمر فيه.
من هنا نفهم
ان الموظف هو من يقوم بعمل ما من اجل الإستثمار او النماء،فالدور الذي يقوم به
الموظف هو المشتق من تعريفه لغويا،لذا فالموظف هو الشخص الذي تستند اليه اعمال
معينة لدى جهة او مؤسسة بغرض القيام بالانجاز والاستثمار في مكان
العمل.لذا يعتبر الموظف العنصر الاستثماري المهم لدى الجهات والمؤسسات خاصة التي
تعتمد على العنصر البشري فيها وذلك لأنه القادر على تحقيق اهداف المؤسسة.
اما تعريف
العامل في اللغة فهو المشتق من فعل يعمل، عَمِل وهو من
مارس نشاطا وقام بجهد للوصول الى نتيجة نافعة، بمعنى ان العامل هو من يعمل في صنعه
من أجل انجاز مهمة ما، والاصل ان تكون هذه المهمة ذات نفع سواء له او للجهة او
المجتمع، فالعمل هو إيجاد الاثر في الشيء.
فحسب
التعريفات اللغوية يشترك الموظف والعامل في التعريف، فكلاهما يقوم بجهد
ما من أجل تحقيق هدف ذا أثر.
الموظف والعامل في القوانين والتشريعات
الكثير من
الدول تفصل بين مصطلح موظف وعامل، وتفرق في التعريف بينهما، فكثير من الدول تعتبر
الموظف هو كل من يشتغل في وظيفة مدنية عامة في الدولة ويتقاضى راتبا من ميزانية
الدول ويخضع لقوانين الخدمة المدنية.
أما تعريف
العامل فهو كل شخص طبيعي يعمل لمصلحة صاحب العمل وتحت إدارته وإشرافه مقابل اجر،
ولا تنطبق عليه قوانين الخدمة المدنية بل يتبع قوانين العمل الخاص كما تسميها الكثير
من الدول او قانون العمل في البلدان.
ما الفرق بينها في التشريعات
الفرق بينهما
كبير فالموظف يخضع لقوانين الخدمة المدنية و يستمد حقوقه من اللائحة التنفيذية
للخدمة المدنية وعلاقته بالعمل تنظيمية.
أما العامل
فيستمد حقوقه من العقد الذي يوقعه مع صاحب العمل أي أن علاقة تعاقدية.
فصاحب العمل
لا يستطيع تعديل أي بند من العقد الا بموافقة الطرفين، واما ما يعني فسخ العقد
بينهما فيمكن ان يحدث من خلال اخطار الطرف الآخر بذلك .
اما الموظف
فلا تستطيع انهاء وظيفته الا بناء على اللائحة التنظيمية وتحت ضوابط معينة
وإجراءات محدده، في المقابل يمكن للإدارة تغيير الأوضاع الوظيفية للموظف دون
الرجوع لأخذ موافقة الموظف.
وبناء على
هذا الاختلاف في التعريف
والخصائص بين الموظف والعامل ،
فالكثير من
القوانين و الحقوق والإجراءات تختلف بينهما حسب كل دولة والقوانين المعمول فيها.
بُشرى
{ لا قياس
للإنسان أفضل من عمله }
Reviewed by بُشرى الهندي
on
نوفمبر 11, 2020
Rating:

ليست هناك تعليقات: