فيلم السعي للسعادة (Pursuit of Happiness ) هو أحد أبرز أفلام السيرة الذاتية الامريكية ،انتج عام 2006 للممثل البريطاني الشير ويل سميت .
الفيلم يتحدث عن قِصّة كريستوفر غاردنر الذي توجد نماذج كثيرة منه حولنا في الحياة،قصة رجل مكافح في الحياة ،يبحث عن السعادة والحياة السعيدة،ويلخص لنا الفيلم المفهوم الحقيقي للسعادة،فالسعادة ليست معادلة رياضية يمكن تحقيقها بشكل جمع او طرح بعض الامور في حياتنا،لا ليس كذلك،السعادة هي ممارسة لمجموعة من الافعال في حياتنا من أجل تحقيق أهداف او الوصول الى قناعات من شأنها ان تضفي علينا رضا عميق بداخلنا ينعكس في سلوك الفرح والفخر بأنفسنا.
فالسعي نحو السعادة لا يكون من خلال وضع السعادة هدف واضح في حياتنا،بل من خلال تحديد اهداف لحياتنا من شأن تحقيقها غمرنا بشعور السعادة.
ونجد أنفسنا نبحث عن السعادة في كل مكان،مع النفس،مع الاهل والاصحاب،في العمل،في المجتمع،مع الله،كل ما نسعى لتحقيه في حياتنا نرجو أن يضيف سعادة لنا.
السعادة في العمل
من أكثر الاسئلة المطروحة اليوم والتي تستعى الشركات والمؤسسات والحكومات لتحقيقها هي السعادة في العمل. لما لها من أثر كبير حسب دراسات كثيرة منها دراسة أجرتها جامعة "وارويك" ( Warwick) إن تعزيز السعادة في بيئة العمل تؤدي الى زيادة الانتاجية بنسبة تصل الى 12% .
السؤال المهم الآن ما هو المفهوم الحقيقي للسعادة في العمل؟
لا يعني أن تكون سعيدا في العمل ان تكون مهامك في العمل قليله،ولا يعني ان تكون سعيدا ان تملئ محيط عملك بالكلمات التحفيزية والنباتات الخضراء،ولا تعني السعادة في العمل ان تكون لك مطلق الحرية في الالتزام بالطريقة التي تفضها،او أن تكون ساعات الدوام مناسبة تماما لك،وأن ساعات الاستراحة مطولة،وأن تتوفر لك دائما إمتيازات خاصة.
ليست هكذا تقاس السعادة في العمل،السعادة في العمل تنتج من توفير بيئة تشجيعية تساعدك على ان تبرز مواهبك وقدراتك،أن تُعامل بعدالة وبإحترام وإنسانية،أن تتشارك في صناعة النجاح داخل مؤسستك،وأن تتراكم لديك خبرات رائعة نتاج إجتيازك للمشاكل والعقبات في العمل.
السعادة في العمل ان يكون لديك مسئول واعي ومتفهم ويتقبل االرأي الآخر بصدق وقادر على التواصل الايجابي مع الجميع،السعادة في العمل ان تمارس عملك بحب،وإن لم يكن هو شغفك الحقيقي في الحياة، السعادة في العمل تحدث عندما تتاح لك فرص للتطور والتدريب،عندما تركز جهودك على أهداف الفريق لتحقيقها بكل نزاهة وإخلاص.
السعادة في العمل أن يكون وقت العمل للعمل وليس لأمور أخرى ووتبادل أحاديث من شأنها أن تضعف قوة الفريق. السعادة في العمل تحصل حين تكون منجزا ومستحقا تنال ما تستحق من تقدير وتحفيز وعائد مالي.
السعادة فعل،ستشعر به بعد الإنجاز الذي ستحققه في تذليل العقبات والصعاب لتحقيق الاهداف،وهي التي ستحتفي بها بكل إعتزاز مع شركائك في العمل.
وتحقيق ذلك يحتاج الى جهد وعمل كبير منك ومن بيئة العمل ايضا،فلا تأتي السعادة كما يقال على طبق من ذهب،بل تأتي نتيجك سعيد نحو الكمال المنشود في تحقيق أهدافك ورضاك عن نفسك وعن حياتك.
بشرى
( السعادة ما افضت الى الفوز)
علي ابن ابي طالب
كيف تكون سعيدا في العمل
Reviewed by بُشرى الهندي
on
نوفمبر 23, 2020
Rating:
Reviewed by بُشرى الهندي
on
نوفمبر 23, 2020
Rating:

ليست هناك تعليقات: